محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

234

جمهرة اللغة

الهُذلي ( وافر ) « 1 » : ظَلِلْتَ به نهارَ الصيفِ حتَّى * رأيتَ ظلالَ آخره تَؤودُ أي ترجع . وبنو أَوْد « 2 » : بطن من العرب . وإياد : قبيلة أيضا . والمُؤْيِد : الداهية . قال طرفة ( طويل ) « 3 » : [ يقول وقد تَرَّ الوَظيفُ وساقُها ] * ألستَ تَرى أن قد أتيتَ بمُؤْيِدِ وأيَّدتُ الرجل « 4 » تأييدا ، إذا قوّيته وأسعدته . والآد والأَيْد : القوّة . والأَوَد : العَوَج ؛ أَوِدَ يَأْوَد أَوَدا . وأُود ، مثل عُود : وادٍ معروف . والإياد : ما حبا من الرمل وارتفع . وبه سُمِّي حَبِيُّ السَّحاب لإشرافه على الأفق . أدا ورجلٌ مُؤدٍ : حسن الأداة تأمُّها . وأداة الرَّحل : سُيوره ونُسوعه ، وكذلك أداة السَّرج . يدي وعيشٌ يَدِيٌّ : واسع . وأَيْدَيْتُ إلى الرَّجل يَدا ، إذا أسديتها إليه . ويَدَيْتُ الرجل ، إذا ضربت يدَه . ومثله رَأَسْتُه ، إذا ضربت رأسَه ؛ وبَطَنْتُه ، إذا ضربت بطنَه ؛ ورَأَيْتُه ، إذا ضربت رِئَتَه . ذ أو ي ذوي ذَوَى العُودُ يَذوي ذَيًّا وذُوِيًّا . ذأي وذَأى الفرس يَذْأَى ذَأْيا مثل سَعَى يَسْعَى سَعْيا ، إذا مرَّ مرًّا سريعا . وفرسٌ مِذْأًى مثل مِذْعًى . قال الراجز « 5 » : [ غَمْرَ الأَجاريِّ مِسَحًّا مِمْعَجا ] * مِذْأًى مِخَدًّا في الرَّقاق مِهْرَجا قال أبو بكر : مِهْرَج : شديد العَدْو . والمِخَدّ : الذي يَخُدُّ الأَرضَ . والرَّقاق : الأرض السهلة . وقوم من العرب يقولون : ذَأَى العُودُ ، وليس باللغة العالية . وينشدون بيت ذي الرُّمَّة ( طويل ) « 6 » : أقامت به حتى ذَأَى العودُ والتوى * وساقَ الثُّريّا في مُلاءته الفَجْرُ وكان الأصمعي يقول : ذَوَى العُودُ . وذي ووَذَى الحمارُ وغيره وَذْيا ، إذا سال مَنِيُّه . ووَذَى ، إذا انتشر ولم يستحكم . قال الشاعر ( طويل ) « 7 » : ترى ابنَ أُبَيْرٍ خلفَ قيسٍ كأنَّه * حمارٌ وَذَى خلفَ اسْتِ آخَرَ قائمِ وهو مثل وَدَى بالدال ، ووَدَى أكثر وأعلى . أذي والأذى ، مقصور : معروف . وأَذِيتُ بالشيء آذَى أَذًى شديدا . قال الشاعر ( طويل ) « 8 » : أَغَرُّ من البُلْق العِتاق يَشُفُّه * أذى البَقِّ إلا ما احتمَى « 9 » بالقوائم يصف ثيابا نُصبت على رماح وسيوف ليُستظلَّ بها فشبَّهها بفرسٍ أبلقَ لاختلاف ألوانها والريحُ تحرِّكها ، فكأنها فرسٌ أبلقُ قد آذاه البقُّ فهو يحتمي بقوائمه . والآذيّ : المَوْج . ذوي والأذواء من مَقاوِل حِمْيَر نحو ذي يَزَنٍ وذي جَدَنٍ ومن أشبههما ؛ والمَقاول دون الملوك ، يُجمع أقوالًا وأقيالًا . ر أو ي رأي ، روي ، ريا رأيتُ الشيءَ ، مهموز ، وتركت العرب الهمز في مستقبل رأيت لكثرته في كلامهم ، وربما احتاجوا إلى همزة فهمزوه . قال الشاعر ( طويل ) « 10 » :

--> ( 1 ) لساعدة بن العجلان الهذلي في ديوان الهذليين 3 / 109 . وانظر : إصلاح المنطق 61 ، والصحاح واللسان ( أود ) . وفي الديوان : أقمت به . ( 2 ) في الاشتقاق 271 : « وأود من قولهم : « آدني الشيءُ يَؤودني أودا ، إذا غلبني » . ( 3 ) سبق إنشاده ص 78 . وفيه : وقد ترَّ الوظيفَ وساقَها ، بالنصب . ( 4 ) ط : « وأيّدت الشيء » . ( 5 ) الرجز في ديوان العجّاج 385 ، ورواية الثاني فيه : * بُعيدَ نَضُح الماء مذأًى مِهْرَجا * ومثله في الجمهرة 469 ، والأول في 486 أيضا . وانظر : الخصائص 6 / 170 ، والعين ( معج ) 1 / 241 ، واللسان ( معج ، هرج ، جرا ، ذأى ) . ( 6 ) ديوانه 207 ، والأغاني 5 / 40 ، والمقاصد النحوية 2 / 7 . وسينشده أيضا في 703 و 1097 . وفي المصادر : أقامت بها حتى ذوى العودُ في الثرى . ( 7 ) سبق إنشاده ص 233 ، وهو لمالك بن نويرة . ( 8 ) البيت لجرير في ديوانه 994 ، والنقائض 756 ، ومجالس ثعلب 57 ، وحماسة ابن الشجري 203 . ( 9 ) م : « احتوى » . ( 10 ) نسبه أبو زيد في نوادره إلى الأعلم بن جرادة السَّعدي 497 . وانظر : أمالي الزجّاجي 88 ، وسرّ صناعة الإعراب 1 / 87 ، والصحاح واللسان ( رأى ) .